الحسن بن محمد الديلمي
427
إرشاد القلوب
أهل البيت فلعن في صلاته أعداءنا بلغ الله صوته جميع الملائكة من الثرى إلى العرش وكلما لعن هذا الرجل أعداءنا ساعدوه فلعنوا من يلعنه ثم أثنوا وقالوا اللهم صل على عبدك هذا بذل ما في وسعه ولو قدر على أكثر منه لفعل فإذا النداء من قبل الله عز وجل قد أجبت دعاءكم وسمعت نداءكم وصليت على روحه في الأرواح وجعلته عندي من المصطفين الأخيار وجميع هذه الأخبار تدل على أن آل محمد هم أشرف خلق الله تعالى وهم الوسائل إليه لا يقبل الله عملا إلا بولايتهم والبراءة من أعدائهم حتى الملائكة والأنبياء والرسل لا شرف للجميع إلا بهم وإن فضلهم لا يحصى كما ورد عنهم عليه السلام أنفوا عنا الربوبية وقولوا ما شئتم ولا سيما أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فإن فضائله لا يحصيها البشر فلنقتصر منها على هذا القدر من رام أن يحصى فضائلكم * رام المحال وحال التلفا إني وفضل الله ليس له * عدو أنتم فضله وكفى وقد ذكرنا في الكتاب ما يتضمن حصوله الفضائل له قبل وجوده وولادته فلنذكر أيضا بعض ما له من الفضائل بعد مضيه وبعد حياته منقول من كتاب الأربعين للشيخ القدوة أخطب الخطباء موفق الدين بن أحمد المكي بالإسناد عن سليمان بن مهروان الأعمش ره قال بينا أنا ذات ليلة إذ أيقظني صياح الحرس وصك الباب علي فقمت مرعوبا وناديت الغلام ما هذا قال رسل أبي جعفر المنصور فقلت إنا لله وإنا إليه راجعون وفتحت الباب فقال الرسول أجب أمير المؤمنين فدخلت لألبس ثيابي وقلت في نفسي ما بعث إلي هذا الظالم في الوقت إلا ليسألني عن شيء من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام وإن قلت ما عندي من الحق قتلني لا محالة وإن ملت إلى هواه تبوأت جهنم فأيست من الحياة والحرس يحثونني فلبست تحت ثيابي كفنا محنطا كنت قد أعددته لوفاتي ثم ودعت أهلي وأطفالي وخرجت معهم ولم أعقل شيئا حتى دخلت عليه فسلمت سلام خائف ذاهل اللب فأومأ إلي بالجلوس فلم أجلس رعبا ونظرت فإذا عمرو بن عبيدة عنده فرجع إلى ذهني حين رأيته ثم سلمت ثانيا ثم